توك تجي تسأل
25-02-2008, 06:30 AM
ليعذرني معجبو المذيعه حليمه بولاند ، فأنا لم اقتنع بها ، لا كمذيعه ولا كمغنيه ولا كإستعراضيه فوازير ... ولا شيء من كل هذا !!
هذا كلام غير مستحب ، ولا يعجب الكثيرين ، لكنه يحظى في نفس الوقت بتأييد العديد من الاختصاصيين والنقاد في الحقل الاعلامي والفني والتلفزيوني .
عندما قدمت حليمه برنامجا على قناة " روتانا " خلال شهر رمضان ، كانت مجرد دميه تفتعل الدلع ، للفوز باعجاب بعض المشاهدين . ورغم كل الخبرة التي من المفروض أن تكون حصلت عليها بمرور الزمن ، فهي لم تحقق أي تقدم يذكر في حقل مهنتها كمذيعه . فهي تحصل على ساعات من البث المباشر ، والحوار مع المشاهدين ، ومع ذلك لم تتعلم كيف تنمي ثقافتها ومعلوماتها . وبالتالي ، لا يمكن للمشاهد أن يقول أنه استفاد بمعلومة ولو بسيطه من برنامج تقدمه حليمه بولاند .
فقط تعتمد تبديل الملابس والازياء التي بأغلبها لا تقترب من الاناقه ، بقدر ما تقترب من الملابس التنكريه التي يلبسها الاولاد في مناسبات مدرسيه .
هل نجحت حليمه جماهيريا ً ؟ طبعا ، وبقليل من العلاقات العامه والمجاملات ، استطاعت أن تسخّر لتأييدها عدد كبير من المحررين الصحفيين ، وبقليل من الصور الجميله بعدسات كبار المصورين ، التي تحتاجها المجلات هذه الايام لتزيين اغلفتها ، اصبحت حليمه نجمة مشهوره جدا . ولكن الفرق بين الشهرة والنجاح ، تماما كالمسافة بين النظرية والتطبيق ، وكالمسافة بين الحقيقة والخيال ، وكالمسافة بين الحلم والواقع .
أما حكاية الفوازير التي مرّت أمامنا مرور الكرام خلال الشهر الكريم مؤخرا ، فلا هي كانت جيده ولا متقنه ، وكل الضجيج الذي سمعناه كان من إختراع شركات الاعلان التي تريد أن تستغل أي شخصية مشهوره لتزيد الحصة الاعلانيه للمحطه التي عرضتها. فلا الناس اعجبهم هذا الاستعراض الخنفشاري ، ولا الاختصاصيين رأوا فيه أي عمل فني جيد . بل هو كان مجرد حالة مستنسخه بطريقة سيئه جدا عن أعمال نيللي وشريهان والتي نفذها فهمي عبد الحميد ( رحمه الله ) وجمال عبد الحميد للتلفزيون المصري منذ عقود ، وليس سنوات قليله.
هذا كلام قد لا يعجب حليمه ، بل من المؤكد لن يعجبها ، وهي التي تعودت على التأييد والمديح مهما كانت أفعالها أمام هذه الشاشه التي تدخل بيوتنا دون استئذان . لكن بالمقابل ، يجب أن يكون هذا الكلام حافزا لها ، أن تفكر أكثر بما تقدمه من الآن فصاعدا وتسأل نفسها ، ما الذي سأضيفه إلى المشاهد ؟ إلى ثقافته ، إلى لحظات التسليه لديه ؟
وأن تفكر جيدا كيف يمكن أن تطوّر نفسها لتتحول من صورة جميله ، إلى صوت وصوره وشكل ومضمون .
لقد عرف المشاهد العربي عشرات الجميلات ، ولاحظ كيف تحوّلن من صورة فقط ، الى مضمون غني بالثقافة والمعرفه . فالتلفزيون تحوّل اليوم الى بديل للكتاب . وبالتالي ، تحول المذيع أو المذيعه الى معلم بشكل غير مباشر . هذا يعني أن مهمة الاعلامي أن يمرّر المعلومة للمشاهد بشكل غير مباشر ليسهم بتثقيف المشاهد وزيادة معرفته .
فلتتأمل حليمه بهذه السطور ، ولتكظم غيظها قليلا، وتحوّل ملاحظة المشاهد هذه الى نجاح حقيقي تستأهل عليه التصفيق ، وليس شراء مقالات الإعجاب عن طريق العلاقات العامه أوشركات الاعلان .
web.jamalfayad.com
هذا كلام غير مستحب ، ولا يعجب الكثيرين ، لكنه يحظى في نفس الوقت بتأييد العديد من الاختصاصيين والنقاد في الحقل الاعلامي والفني والتلفزيوني .
عندما قدمت حليمه برنامجا على قناة " روتانا " خلال شهر رمضان ، كانت مجرد دميه تفتعل الدلع ، للفوز باعجاب بعض المشاهدين . ورغم كل الخبرة التي من المفروض أن تكون حصلت عليها بمرور الزمن ، فهي لم تحقق أي تقدم يذكر في حقل مهنتها كمذيعه . فهي تحصل على ساعات من البث المباشر ، والحوار مع المشاهدين ، ومع ذلك لم تتعلم كيف تنمي ثقافتها ومعلوماتها . وبالتالي ، لا يمكن للمشاهد أن يقول أنه استفاد بمعلومة ولو بسيطه من برنامج تقدمه حليمه بولاند .
فقط تعتمد تبديل الملابس والازياء التي بأغلبها لا تقترب من الاناقه ، بقدر ما تقترب من الملابس التنكريه التي يلبسها الاولاد في مناسبات مدرسيه .
هل نجحت حليمه جماهيريا ً ؟ طبعا ، وبقليل من العلاقات العامه والمجاملات ، استطاعت أن تسخّر لتأييدها عدد كبير من المحررين الصحفيين ، وبقليل من الصور الجميله بعدسات كبار المصورين ، التي تحتاجها المجلات هذه الايام لتزيين اغلفتها ، اصبحت حليمه نجمة مشهوره جدا . ولكن الفرق بين الشهرة والنجاح ، تماما كالمسافة بين النظرية والتطبيق ، وكالمسافة بين الحقيقة والخيال ، وكالمسافة بين الحلم والواقع .
أما حكاية الفوازير التي مرّت أمامنا مرور الكرام خلال الشهر الكريم مؤخرا ، فلا هي كانت جيده ولا متقنه ، وكل الضجيج الذي سمعناه كان من إختراع شركات الاعلان التي تريد أن تستغل أي شخصية مشهوره لتزيد الحصة الاعلانيه للمحطه التي عرضتها. فلا الناس اعجبهم هذا الاستعراض الخنفشاري ، ولا الاختصاصيين رأوا فيه أي عمل فني جيد . بل هو كان مجرد حالة مستنسخه بطريقة سيئه جدا عن أعمال نيللي وشريهان والتي نفذها فهمي عبد الحميد ( رحمه الله ) وجمال عبد الحميد للتلفزيون المصري منذ عقود ، وليس سنوات قليله.
هذا كلام قد لا يعجب حليمه ، بل من المؤكد لن يعجبها ، وهي التي تعودت على التأييد والمديح مهما كانت أفعالها أمام هذه الشاشه التي تدخل بيوتنا دون استئذان . لكن بالمقابل ، يجب أن يكون هذا الكلام حافزا لها ، أن تفكر أكثر بما تقدمه من الآن فصاعدا وتسأل نفسها ، ما الذي سأضيفه إلى المشاهد ؟ إلى ثقافته ، إلى لحظات التسليه لديه ؟
وأن تفكر جيدا كيف يمكن أن تطوّر نفسها لتتحول من صورة جميله ، إلى صوت وصوره وشكل ومضمون .
لقد عرف المشاهد العربي عشرات الجميلات ، ولاحظ كيف تحوّلن من صورة فقط ، الى مضمون غني بالثقافة والمعرفه . فالتلفزيون تحوّل اليوم الى بديل للكتاب . وبالتالي ، تحول المذيع أو المذيعه الى معلم بشكل غير مباشر . هذا يعني أن مهمة الاعلامي أن يمرّر المعلومة للمشاهد بشكل غير مباشر ليسهم بتثقيف المشاهد وزيادة معرفته .
فلتتأمل حليمه بهذه السطور ، ولتكظم غيظها قليلا، وتحوّل ملاحظة المشاهد هذه الى نجاح حقيقي تستأهل عليه التصفيق ، وليس شراء مقالات الإعجاب عن طريق العلاقات العامه أوشركات الاعلان .
web.jamalfayad.com